موعد مع نفسك
نشجعكِ على الاحتفاء بدورتكِ الشهرية في كل شهر من خلال تخصيص وقتكِ الخاص والدافئ، وأن تتذكري دائماً أهمية أن تضعي نفسكِ في المقام الأول عندما تحتاجين إلى ذلك
ستجدين هنا بعض النصائح التي ترشدكِ إلى كيفية تحقيق ذلك، فنحن نعلم كم يبدو هذا المفهوم جديداً علينا كنساء، بأن نتذكر أننا نستحق أيضاً الحب والعناية من أنفسنا، تماماً كما نمنحهما لمن نحبهم من حولنا

أعلم أنكِ قد تشعرين الآن بالإرهاق، أو بتقلصات مزعجة، أو ببعض الاستنزاف العاطفي، وأريدكِ أن تدركي تماماً أن شعوركِ هذا طبيعي ومقبول إلى أبعد حد
لطالما جعل المجتمع النساء يشعرن بأنه يتعين علينا تناول مسكن للآلام، ورسم ابتسامة مصطنعة، والمضي قدماً خلال أيام الدورة الشهرية وكأن شيئاً لم يكن، لقد اعتدنا التعامل مع أيام نزول الدم كعائق مزعج، منتظرين من أنفسنا أن نبذل نفس الجهد في العمل ونحافظ على ذات الحضور الاجتماعي تماماً كما نفعل في باقي أيام الشهر
غير أن العلم، وصوت جسدكِ الداخلي، يؤكدان عكس ذلك تماماً
فبدلاً من مقاومة إيقاعكِ الفطري، يمثل هذا الوقت من الشهر دعوة طبيعية وصادقة من جسدكِ للتمهل، ونيل قسط من الراحة، وإحاطة نفسكِ بحب عميق ومجدد للعافية، واعتبري هذه الأيام فرصة مثالية ومبررة تماماً لتدليل نفسكِ في موعد خاص مفعم بالسكينة والدفء
لستِ ملزمة بأن تكوني منتجة في هذه اللحظات، بل يمكنكِ ببساطة توجيه كل اهتمامكِ نحو ما يشعركِ بالراحة والرضا
غذي جسدكِ بلطف، وتناولي الأطعمة الدافئة والمريحة التي تشتهينها حقاً في هذا التوقيت
استمتعي بدفء الماء والحرارة، واغمري نفسكِ في حمام دافئ طويل، أو احتضني وسادة تدفئة مريحة فوق بطنكِ
دللي حواسكِ بعناية، وأشعلي شمعتكِ المفضلة، واستمعي إلى موسيقى هادئة، وارتدي أدفأ وأريح ملابسكِ
امنحي عقلكِ استراحة حقيقية، ودعي نفسكِ ترتاح، وتتنفس بهدوء، وتعيش اللحظة دون أي ضغط يدفعكِ لإنجاز أي شيء
ليس بالضرورة أن تكون دورتكِ الشهرية تجربة شاقة تكتفين بالصبر عليها وتحملها، بل يمكن أن تصبح ملاذاً هادئاً وخالياً من أي شعور بالذنب، تضعين فيه نفسكِ في المقام الأول، وتنصتين لجسدكِ، وتستعيدين طاقتكِ بكل رقة، فأنتِ تستحقين كل الدلال والاهتمام في هذه اللحظات، لا سيما من نفسكِ أولاً




